عبد الوهاب بن علي السبكي
51
طبقات الشافعية الكبرى
الخامس هب هذا خطأ صريحا لا يمكن أن تحمل له محملا صحيحا أليس المقصود هنا كالصبح يتبلج أو كالنار في حندس الظلم على رأس العلم تتأجج فما كان لو اشتغلت بعد ما يعنيك عن الجواب ويطبق مفصل الصواب عما لا يعنيك من التخطئة في السؤال السادس قد أوجب الشرع رد التحية والسلام وندب إلى التلطف في الكلام فمن زوى عنه فقد اقترف الإثم وأساء الأدب وتجنب الأمم وأشعر بأن ليس له من الخلق خلاق ولم يرزق متابعة من بعث لتتميم مكارم الأخلاق السابع أنه أعرض صفحا عن الجواب وزعم أنه من بنات خلع عليهن الثياب ثم حثى عليهن التراب فإن كان هذا فلا ريب في أنها تكون ميتة أو بالية ومع هذا فمصداق كلامه أن ينبش عنها أو أن يأتي بمثلها فنرى ماهية الثامن أن السؤال لم يخص به مخاطب دون مخاطب بل أورد على وجه التعميم والإجمال مرعيا فيه طريق التعظيم والإجلال موجها إلى من وجه إليه ويقال تصدق أنت من أدلاء الهدى ومصابيح الدجا فأنى رأى نفسه أهلا لهذا الخطاب متعينا للجواب وهلا رده عن نفسه معرفة بقدره وعلما بغوره ومحافظة على طوره إلى من هو أجل منه قدرا وأنور بدرا في هذه البلدة من زعماء التحرير وفحولة العلماء النحارير الذين لا يفوتهم سابق ولا يشق غبارهم لاحق وإن كان لا يرى فوقه أحدا